فهذه هي المبادئ العشرة لأي علم، من علمها جميعًا فقد تصور العلم تصورًا جيدًا؛ مما يؤهله للدخول في دراسته دراسة متمكنة.
وهذه المبادئ أشار إليها عدد من علماء الأصول (١) في مقدمة كتبهم؛ وفي مقدمتهم: إمام الحرمين الجويني (٢) إذ يقول: (حق على كل من يحاول الخوض في فن من فنون العلوم أن يحيط بالمقصود منه، وبالمواد التي منها يُستمد ذلك الفن، وبحقيقته، وفنه، وحدِّه، إن أمكنت عبارةٌ سديدة على صناعة الحد، وإن عَسُر فعليه أن يحاول الدَّرْك بمسلك التقاسيم، والغرض من ذلك: أن يكون الإقدام على تعلمه مع الحظ من العلم الجُملي بالعلم الذي يحاول الخوض فيه) (٣).
وبتطبيق هذه المبادئ على " الاستدراك الأصولي" (٤) كمدخل له نستطيع أن نلم به إلماماً جيداً.