•المطلب الأول
حد الاستدراك الأصولي باعتبار مفرديه
المراد بمفرديه: جزآه؛ وهما: كلمة "استدراك"، وكلمة "أصول".
أما الاستدراك في اللغة فالبحث فيه يتطلب ثلاثة جوانب؛ وهي:
أولاً: الجانب الاشتقاقي: فالاستدراك: مصدر من الفعل الثلاثي "دَرَكَ"، وأرجعَ ابن فارس (١) مادة الكلمة (الدال والراء والكاف) إلى أصلٍ واحد؛ وهو: لُحوق الشيء بالشيء، ووصوله إليه، يُقال: أدْرَكْتُ الشَّيء أُدْرِكُه إدراكًا. (٢)
ثانيًا: جانب المعنى اللغوي: ذكرت المعاجم لجذر "دَرَكَ" معاني ومدلولات متعددة ومختلفة أذكر منها ما يناسب المقصود في هذا المقام:
١ - التَّبَع والتَّتابعُ والاتباع، ومنه: سميت التَّبِعة بالدَّرَك -ضمان الدَّرَك-، فيقال: ما لَحِقَكَ من دَرَك فعليَّ خلاصه. ودارك فلان الشيء: اتبع بعضهُ على بعض، ودَرَّك المطر: تابع قطره. (٣)
٢ - بلوغ الشيء حده ومنتهاه وغايته، ومنه: أدرك الغلام والجارية: إذا بلَغَا،