وهذا يدل على أنه لم يبح تخميس السَّلَب؛ لأنه لم يرد عن النبي ﷺ شرع فيه، فبقي على الحظر.
وكذلك نقل الأثرم (٢) وابن بَدينا (٣) في الحُلِّي يوجد لقطة، قال: (إنما جاء الحديث في الدراهم والدنانير). فاستدام أحمد ﵀ التحريم، ومنع الملك على الأصل؛ لأنه لم يرد شرع في غير الدراهم" (٤).
فتعقبه شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا التخريج، فقال عن تخريجه للأصل بناء على رواية صالح ويوسف بن موسى: "السلب قد استحقه القاتل بالشرع، فلا يخرج بعضه عن ملكه إلا بدليل، وهذا ليس من موارد النزاع" (٥).
وأما التخريج على رواية الأثرم فتعقبه بقوله: "لأن اللقطة لها مالك، فنقلها إلى