المحسوسات، ولم يقل: هو العلم الحاصل من الحواس الخمس كما قال في الأصل (١)، فيرد عليه مناقشة الجَوَالِيقِي (٢) " (٣).
ويقصد بمناقشة الجَوَالِيقِي ما ذكره سابقًا بقوله: "تنبيه: لم يقل ﵀ هو العلم بالمحسوسات كما قاله جمع كثير في كتبهم من علماء الأدب والأصول، وهو لحن؛ قال علماء اللغة: لا يقال في الحواس إلا (أحسَّ) فعله رباعي، قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾ [آل عمران: ٥٢]، ومفعوله حينئذ (مُحَسٌّ) على وزن مفعل، وجمعه حينئذ: مُحَسَّات لا محسوسات؛ لأن محسوسات جمع محسوس، ومفعوله إنما يكون من الفعل الثلاثي، وهذا فعله رباعي، كما قال ابن الجَوَالِيقِي: مما تفسده العامة يقولون: بالمحسوسات، وصوابه: المحسات؛ وإنما المحسوسات المقتولات، حسه إذا قتله (٤)، وحسَّ الدابة بالحسة، وحس النار إذا ردها بالعصا على الملَّة (٥)، وحس اللحم إذا وضعه على الجمر (٦) " (٧).