ويظهر لي أن عبارة (مكملة لنشاط) يُراد بها إتمام النقص؛ لأن التكميل والإكمال هو: الإتمام (١)، فهو قد أتى بنشاط ولكنه ناقص يحتاج لإتمام؛ بيد أن تكميل النقص لا يكون دائمًا استدراكاً؛ كوفاة المصنف قبل تمام تصنيفه، فإكماله من مصنف آخر لا يعد استدراكًا؛ فمثلاً: كتاب "الإبهاج شرح المنهاج" صنفه علي بن عبدالكافي السبكي (٢) في شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول للقاضي عبدالله بن عمر البيضاوي (٣)؛ ولكن المنية وافته قبل إتمام الكتاب؛ حيثُ وصل فيه إلى "مقدمة الواجب" (٤)، فأكمله ولده تاج الدين عبدالوهاب السبكي؛ حيث قال: " ... وقد وصل والدي الشيخ الإمام - جزاه الله الخير- إلى مسألة: مقدمة الواجب، ونحن نتلوه والله الموفق المعين بخفي ألطافه، والمحقق لرجاء العبد بإسعاده وإسعافه" (٥). فإكمال التاج السبكي لشرح المنهاج لا يُعد استدراكًا على والده.
وإذا تقرر هذا فينبغي تقييد الإكمال في الاستدراك إذا كان الإتمام متعلقًا بالمستدرك فيه، فالإكمال في المصنفات العلمية إذا كان لذات عبارة المصنف؛