كما أن تقييد موضوع الاستدراك بالخلل يخرج الاستدراك بصيغة (أفعل) للتفضيل؛ كقولهم: الأصوب، الأرجح، الأولى.
وقولها: "في نظر المتلافي" هذا القيد غير لازم؛ لأن المستدرِك قد يستدرك على المستدرَك عليه بلازم له في مذهبه وهو لا يرى ذلك اللازم، بعبارة أخرى: الخصم قد يستدرك على المستدل في دليله بلازم مذهبه -أي مذهب المستدل-، فإن نفى المستدل هذا اللازم انتفى مذهبه؛ لأن انتفاء اللازم انتفاء للملزوم، في حين أن هذا اللازم لو نفاه الخصم لا يترتب عليه شيء؛ لأنه ليس بلازم في مذهب الخصم، وبعبارة الباحثة هذا اللازم خلل للمستدل، وليس بخلل للخصم، وبالتالي ثبت أن تلافي الخلل لا يشترط فيه نظر المتلافي؛ لأن المتلافي هنا الخصم.
كما أن صور الاستدراك الفقهي في العبادات التلافي فيها ليس من نظر المتلافي؛ بل من نظر الشارع؛ فمثلاً: سجود السهو والفدية والكفارات استدراك في نظر الشارع؛ وليس من نظر المتلافي.