وإن كان بصفة زائدة عليه؛ فالكلام في تلك الصفة، كالكلام في الأول، وهو تسلسل ممتنع.
وأيضًا فإن الطريق إلى معرفة كون الوصف سببًا للحكم إنما هو ما يستلزمه من الحِكْمة (١) المستدعية للحُكم من جلب مصلحة أو دفع مفسدة، وذلك ممتنع لوجهين:
الأول: أنه لو كانت الحكمة مُعرِّفة لحكم السببية؛ لأمكن تعريف الحكم المسبب بها من غير حاجة إلى توسط الوصف، وليس كذلك بالإجماع.
الثاني: أن الحكمة إما أن تكون قديمة أو حادثة.
فإن كان الأول لزم من قِدَمها قِدَمُ موجبها، وهو معرفة السببية.