لا يثبت حجيتهما إلا بدليل قاطع (وهذا الأصل المقيس عليه).
ومسألتنا - دلالة أفعال النبي ﷺ أصل من الأصول (وهذا الفرع المقيس).
والعلة الجامعة: أصل من الأصول.
الحكم: دلالة أفعال النبي ﷺ لا يثبت حجيتها إلا بدليل قاطع.
• المثال الخامس:
قال الآمدي في مسألة (الفاسق المتأول الذي لا يعلم فسق نفسه): "الفاسق المتأول الذي لا يعلم فسق نفسه لا يخلو إما أن يكون فسقه مظنونًا، أو مقطوعًا به ... وإن كان فسقه مقطوعًا به؛ فإما أن يكون ممن يرى الكذب ويتدين به، أو لا يكون كذلك.
فإن كان الأول فلا نعرف خلافًا في امتناع قبول شهادته كالخطابية من الرافضة (١)؛ لأنهم يرون شهادة الزور لموافقهم في المذهب.
وإن كان الثاني -كفسق الخوارج الذين استباحوا الدار، وقتلوا الأطفال والنسوان - فهو موضع الخلاف؛ فمذهب الشافعي وأتباعه وأكثر الفقهاء: أن روايته وشهادته مقبولة. وهو اختيار الغزالي (٢) وأبي الحسين البصري (٣) وكثير من الأصوليين.