عبدالرحمن بن عوف عثمان على اتباع سنة الشيخين أبي بكر وعمر (١)، ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة، مع أن المقلد كان أهلاً للاجتهاد، فصار ذلك إجماعًا.
وأما المعقول فهو أنه لا يقدر باجتهاده على غير الظن، واتباع المجتهد فيما ذهب إليه مفيد للظن، والظن معمول به في الشرعيات -على ما سبق تقريره-، فكان اتباعه فيه جائزًا" (٢).
• بيان الاستدراك:
استدرك الخصم على المانعين التقليد للمجتهد في المسائل التي لم يجتهد فيها في قولهم: القول بجواز التقليد حكم شرعي، والحكم الشرعي لابد له من دليل، والدليل لم يوجد: بأن الدليل قد وجد من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول، ودليل الكتاب والسنة والإجماع واضح.