الثاني: أنهم قالوا: النسخ أحد البيانين؛ فجاز بالقياس كالتخصيص.
والجواب ... وعن الثانية: أنها منقوضة بالإجماع، وبدليل العقل، وبخبر الواحد؛ فإنه يخصص به ولا ينسخ به" (١).
• المثال الثاني:
ذكر الهندي في مسألة (تخصيص الكتاب بخبر الواحد) من بين أدلة القائلين بعدم جواز التخصيص به: "وثانيها: ما روي عنه ﵇ أنه قال: «إذا روي لكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله، فإن وافقه فاقبلوه، وإن خالفه فردوه» (٢).
والخبر الذي يخصصه على مخالفته؛ إذ المخالفة أعم من مخالفة العموم ومن مخالفة الخصوص؛ بدليل صحة تقسيمها إليهما، فوجب رده.
وجوابه: النقض بالخبر المتواتر؛ فإنه يجوز تخصيص كتاب الله - تعالى- به إجماعًا، فما هو جوابكم ثمة فهو جوابنا هنا" (٣).