ووجه كونه قادحًا على المعنى الثاني (١): أن فيه إسقاط بعض أجزاء العلة ونقض الجزء الآخر، وإذا بطلت العلة بطل القياس.
• المثال الأول:
قال الشيرازي في مسألة (ترجيح العلة لقلة أوصافها): "إذا كانت إحدى العلتين أقل أوصافًا من الأخرى؛ فالقليلة الأوصاف أولى (٢).
ومن أصحابنا من قال: هما سواء ....
واحتج المخالف بأن ذات الأوصاف وذات الوصف الواحد سواء في إثبات الحكم، فكانتا سواء عند التعارض.
قلنا: ينكسر بالخبر والقياس؛ فإنهما يتساويان في إثبات الحكم، ثم يقدم الخبر على القياس عند التعارض" (٣).
• بيان الاستدراك:
اختار الشيرازي تقديم العلة الأقل وصفاً من الأخرى.
واستدل الخصم القائل بالتسويه بينهما: أن العلتين إذا تساوتا في إثبات الحكم دل ذلك على تساويهما عند التعارض.