ليس ههنا فعل مكتسب للإنسان أصلاً، وأن ما يُظهر كون الإنسان فاعلاً للشيء فأمر مصاحب ولاحِق؛ لا أن الإنسان لذلك الفعل سبب لا قريب ولا بعيد حتى تكون نسبة ذي القدمين مثلاً إلى المشي هي بعينها نسبة العادم للقدمين (١) " (٢).
ثم استدرك على مذهب الأشعري بدليل الحس فقال: "وهذه مخالفة للحس، ورأي غريب جدًّا عن طباع الإنسان" (٣).
• الاستدراك بالقواعد الأصولية المتعلقة بدلالات الألفاظ؛ ومنها:
• الاستدراك بقاعدة (صيغة الأمر المجردة عن القرائن تفيد الوجوب):
قال القاضي أبو يعلى في مسألة (دلالة أفعال النبي ﷺ): "واحتج من قال: إنها على الوقف: بأنا لا نعلم على أي وجه فعله النبي ﷺ، ويحتمل أن يكون فعله واجبًا، ويحتمل أن يكون ندبًا، ويحتمل أن يكون مباحةً، ويحتمل أن يكون مخصوصًا دون أمته، وإذا لم يعلم على أي وجه أوقعه لم يصح الإقتداء به.
والجواب: أن الفعل المتجرد عن القرائن لا يكون إلا واجبًا عامًا فيه وفي أمته،