• مثال الاستدراك بـ (علم القراءات):
• المثال الأول:
قال الطوفي: "فالمسألة الأولى: (القراءات السبع متواترة خلافًا لقوم) اعلم أن القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان: فالقرآن هو الوحي النازل على محمد ﷺ للبيان والإعجاز. والقراءات: هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور، في كمية الحروف، أو كيفيتها من تخفيف أو تثقيل، وتحقيق أو تسهيل، ونحو ذلك، بحسب اختلاف لغات العرب، ولا نزاع بين المسلمين في تواتر القرآن، أما القراءات فوقع النزاع فيها، والمشهور أنها متواترة، وقال بعض الناس: ليست متواترة" (١).
ثم ذكر في آخر المسألة تنبيهًا فقال: "تنبيه: اعلم أني سلكت في هذه المسألة طريقة الأكثرين في نصرة أن القراءات متواترة، وعندي في ذلك نظر، والتحقيق: أن القراءات متواترة عن الأئمة السبعة (٢)، أما تواترها عن النبي ﷺ إلى الأئمة السبعة فهو محل نظر؛ فإن أسانيد الأئمة السبعة بهذه القراءات السبعة إلى النبي ﷺ موجودة في كتب القراءات، وهي نقل الواحد عن الواحد، لم تستكمل شروط التواتر، ولولا الإطالة والخروج عما نحن فيه لذكرت طرفًا من طرقهم؛ ولكن هي موجودة في كتب العراقيين، والحجازيين،
والشاميين، وغيرهم، فإن عاودتها من مظانها وجدتها كما وصف لك" (٣).