وفيه قول آخر حكاه الزَّمَخْشَرِي ورجحه غيره: أن المتفقهين هم المقيمون؛ لينذروا النافرين إذا عادوا إليهم.
ووجه ذلك: أن رسول الله ﷺ بعد إنزال الوعيد الشديد في حق المتخلِّفين عن غزوة تبوك (١) كان إذا بعث جيشًا أسرع المؤمنون عن آخرهم إلى النفير، وانقطعوا جميعًا عن استماع الوحي والتفقُّه في الدين، فأُمِروا أن ينفر من كل فرقة منهم طائفة، ويقعد الباقون ليتفقهوا، وينذروا النافرين إذا رجعوا إليهم (٢). وعلى هذا فلا حجة؛ لأن الباقين كثيرون" (٣).
• المثال الرابع:
قال العلاء البخاري في (باب أهلية الإجماع): "وقوله (٤): (وقال بعضهم) وهم الزَّيْدِيَّةُ (٥)
والإمَامِيَّةُ (٦) من الروافض: لا يصح الإجماع إلا من عِتْرَةِ الرسول ﵇