وقد تتبع الشافعى -رحمة الله عليه- مذاهبهم، وأبان أنهم لم يفوا بشيء مما ذكروه، ونورد كلام الشافعي ﵁ على وجهه ... " (١).
• رابعًا: صيغة (لكن):
(لكن) حرف استدراك (٢)، وكثيرًا ما يؤتى بهذه الصيغة بعد لفظ (سلمنا) في مناقشة الخصوم: (سلمنا ... ولكن ... ). وأضرب لذلك مثلاً، ثم أذكر أمثلة لاستعمال هذه الصيغة بغير هذا الأسلوب (٣).
• مثال لصيغة (لكن) بعد لفظ (سلمنا):
قال الرازي في مسألة (تخصيص العموم بمذهب الراوي): "الحقُّ: أنه لا يجوز تخصيص العموم بمذهب الراوي، وهو قول الشافعي ﵁؛ لأنه قال: إن كان الراوي حمل الخبر على أحد محمليه؛ صرت إلى قوله، وإن ترك الظاهر لم أصر إلى قوله.
خلافًا لِعِيسَى بنِ أَبَانَ (٤) ... واحتج المخالف: بأن مخالفة الراوي إن كانت لا عن طريق؛ كان ذلك قادحًا في عدالته، فالقدح في عدالته قدح في متن الخبر.
وإن كانت عن طريق فذلك الطريق إما محتمل، أو قاطع، ولو كان الدليل محتملاً