• المجموعة الثانية: صيغ العنونة والتصدير؛ وفيها ست صيغ.
هذه المجموعة لا تكون للاستدراك على الإطلاق؛ بل إذا كان يقصد بها التنبيه على أمر سابق يشعر بالمخالفة.
• أولاً: التصدير بـ (اعلم (١)):
• المثال الأول:
قال السمعاني في مسألة (هل يجوز تفويض الحكم إلى النبي ﷺ أو إلى العالم؟ ): واعلم أن هذه المسألة أوردها متكلمو الأصوليين وليست بمعروفة بين الفقهاء، وليس فيها كثير فائدة؛ لأن هذا فى غير الأنبياء لم يوجد، ولا يوجد توهمه في المستقبل، فأما في حق النبي ﷺ فقد وجد فقلنا على ما وجد، وهذا القدر كاف في هذه المسألة، والله أعلم" (٢).
• المثال الثاني:
قال الغزالي في مسألة (خلاف التابعي في زمان الصحابة هل يعتد به في انعقاد الإجماع؟ ): "واعلم أن هذه المسألة يتصور الخلاف فيها مع من يوافق على أن إجماع الصحابة يندفع بمخالفة واحد من الصحابة، أما من ذهب إلى أنه لا يندفع خلاف الأكثر بالأقل كيفما كان؛ فلا يختص كلامه بالتابعي" (٣).