• المثال الثاني:
قال الآمدي في حد العام بعد أن ذكر تعريفين واستدرك عليهما: "والحق في ذلك أن يقال: العام: هو اللفظ الواحد الدال على مسميين فصاعدًا مطلقًا معًا" (١).
• المثال الثالث:
قال ابن السبكي في مسألة (التعبد بالقياس شرعًا): "واستدل بمثل: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُوْلِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢]، والاعتبار: المجاوزة، وهو محقق في القياس فيشمله؛ بدليل صحة الاستثناء؛ بأن يقال: فاعتبروا إلا في الشيء الفلاني، والاستثناء دليل الشمول أولاً؛ فيكون مشروعًا، ثم إذا شرع كان واجبًا؛ لعدم القائل بالفصل في القياس. هذا تقرير الاستدلال من قوله: ﴿فَاعْتَبِرُوا﴾ .... واعلم أن أصحابنا استدلوا بهذه الآية خلفًا عن سلف، والحق عندي فيها: أنها غير مفيدة للقطع؛ ولكنها تفيد الظن" (٢).
• صيغة (المختار (٣)):
ذكر الجويني خلاف الأصوليين في مسألة (هل كل مجتهد مصيب في المظنونات؟ )، وذكر أدلتهم واستدرك عليها ثم قال: " ... المختار عندي أمر ملتفت، وكأنه ملتقط من الطرفين، وهو يجمع المحاسن، ... فنقول: المجتهد مصيب من حيث عمل بموجب الظن بأمر الله، مخطئ إذا لم يُنه اجتهاده إلى منتهى حصل العثور على حكم الله في الواقعة، وهذا هو المختار" (٤).