وقد توسعتُ في ذكر أمثلته عند الحديث عن الركن الأول للاستدراك: المستدرَك عليه المقدر (١).
• ثانيًا: صيغة السؤال (٢):
ومعنى إيراد السؤال على الكلام: معارضته بما يناقضه ويبطله (٣).
• المثال الأول:
قال الجويني في مسألة (الأدلة في إثبات العبر والمقاييس السمعية):
"اعلم -وفقك الله- أن آكد ما يعتمد في تثبيت الاجتهاد والتمسك بالرأي وغلبات الظنون إجماع الصحابة ﵃؛ وذلك أنهم ﵃ اختلفوا في امتداد عصرهم في مسائل من الأحكام عدموا فيها النصوص، فتمسكوا فيها بطرق الاجتهاد" (٤).
ثم ذكر استدراكًا من الخصم بصيغة السؤال فقال: "سؤال آخر لهم؛ فإن قال قائل: بم تنكرون على من يزعم أنهم إنما اختلفوا لوجه آخر سوى ما ادعيتموه؟ ... والجواب عن ذلك من أوجه ... " (٥).
• المثال الثاني:
قال القرافي في مسألة (المصالح المرسلة): "سؤال: قال بعض علماء العصر: إذا قلتم بالمصلحة المرسلة، فكيف تصنعون في العمومات والأدلة؛ فإنها متعارضة نفيًا