وقال أيضًا عند حديثه عن أصول الأدلة: "قوله: (واختلف في أصول يأتي ذكرها) -إن شاء الله تعالى-، يعني أن الأصول ضربان: متفق عليه بين الجمهور، وهي الخمسة المذكورة: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، والاستدلال. ومختلف فيه، وهو أربعة: شرع من قبلنا، وقول الصحابي الذي لا مخالف له، والاستحسان، والاستصلاح، وهي على هذا الترتيب في المختصر، وبعدها القياس، وقد كان ينبغي أن يقدم عليها؛ ليكون كل واحد من الأصول المتفق عليها والمختلف فيها متواليًا لا يتخلله غيره؛ لكن قد أبنت عذري في ذلك أول الشرح؛ وهو أني اختصرت ولم أستقص أحوال الترتيب" (١).
• المثال الثالث:
قال البيضاوي في (تقسيم الألفاظ باعتبار الدلالة): "دلالة اللفظ على تمام مسماه مطابقة، وعلى جزئه تضمن، وعلى لازمه التزام (٢) " (٣).
فاستدرك عليه ابن السبكي فقال: "الثاني: في التقسيم الذي ذكره مناقشات من وجوه: ...
ومنها: كان ينبغي أن يقول في المطابقة: من حيث هو تمامه، وفي التضمن: من