الانبعاث له بباعث الأمر والتكليف دون باعث الإكراه، فإن أقدم للخلاص من سيف المكره لا يكون مجيبًا داعي الشرع، وإن انبعث بداعي الشرع - بحيث كان يفعله لولا الإكراه؛ بل كان يفعله لو أكره على تركه - فلا يمتنع وقوعه طاعة؛ لكن لا يكون مكرهًا وإن وجد صورة التخويف، فليتنبه لهذه الدقيقة" (١).
• المثال الثاني:
ذكر الزركشي في تنبيهاته على مسألة (ورود العام على سبب خاص) قول ابن دقيق العيد في تحرير محل الخلاف فقال: "وقال ابن دقِيقِ العِيدِ في شرح الإِلْمَامِ (٢) وَالعُنْوَانِ: محلُّ الخلاف فيما إذا لم يقتضِ السِّياقُ التَّخصِيص به، فإن كان السُّؤال والجواب مَنشَؤُهُمَا يقتضي ذلك؛ فهو مُقتَضٍ لِلتَّخصيص بلا نزاعٍ؛ لأنَّ السِّياقَ مُبيِّنٌ للمُجملاتِ، مُرجِّحٌ لبعض المُحْتَمَلَاتِ، ومُؤكِّدٌ للواضحاتِ. قال: فليتنبه لهذا، ولَا يُغلَطْ فيه، ويجب اعتبار ما دلَّ عليه السِّياقُ وَالقرائن؛ لأنَّ بذلك يتبيَّنُ مقصود الكلام" (٣).
• المثال الثالث:
قال أمير حاج في مسألة (يرد على العام التخصيص): " ... ولا خفاء أنه