اهتم العلماء بذكر آداب العلم عمومًا، ووضع علماء المناظرة والجدل (١) جملة من الآداب ألزموا المتناظرين بها؛ محافظة على سلامة المناظرة، وتحقيقًا للغرض منها.
وآداب الاستدراك: استعمال ما يَحسُنُ فيه. (٢)
يقول ابن عقيل: "فأما آدابه التي إذا استعملها الخصم وصل إلى بغيته، وإن لم يستعملها كثر غلطه، واضطرب عليه أمره" (٣).
وقال: "وآدابُ الجدل تُزيِّن صاحبها، وتركُ الأدب يَشينُه، وليس ينبغي أن يَنظُرَ إلى ما يَتَّفقُ لبعض من تركه من الحُظوةِ في الدنيا؛ فإنه إن كان رفيعًا عند الجُهَّال؛ فإنه ساقط عند ذوي الألباب" (٤).
ويمكن الاستفادة مما ذكر في آداب المناظرة والجدل؛ إذ هما صورة من صور الاستدراكات. (٥)