•المطلب الأول: آداب الاستدراك الأصولي
المشتركة بين المستدرِك والمستدرَك عليه، وتطبيقاتها
من الآداب المشتركة في أداء الاستدراك الأصولي وفي تلقيه والتي ينبغي أن يتحلى بها كل من المستدرِك والمستدرَك عليه ما يلي:
• أولاً: الإخلاص لله تعالى:
مر معنا أن الاستدراك الأصولي من فروض الكفاية (١)، فهو إذًا عبادة، فينبغي للمستدرِك والمستدرَك عليه إخلاص النية في أداء ذلك وقبوله بأن يبتغيا به وجه الله تعالى، ففي الحديث: «إنما الْأعْمَالُ بالنِّيَّاتِ، وَإنَّمَا لكُلِّ امْرئٍ ما نوَى» (٢).
ومن تحقيق الإخلاص الأدب التالي:
• ثانيًا: قصد نصرة الحق:
فيكون قصد كل منهما نصرة الحق وإيضاحه وإثباته ولو على يد خصمه دون المغالبة للخصم (٣).
ويبني أمره على النصيحة لدين الله والذي يستدرك عليه؛ لأنه أخوه في الدين، وقد قال النبي ﷺ: «الدّينُ النّصِيحَةُ. قُلنَا: لِمنْ؟ قال: لِلّهِ، ولِكِتَابِهِ، ولِرَسُولِهِ، ولأئمة المُسْلِمِينَ، وعَامَّتِهِمْ» (٤).
فواجب النصح كان أحد أهم البواعث في الاستدراك، فهذا الإمام مالك