ونوقشت بحبرهم؛ حتى نُسب جزء من هذا العلم إليهم، فقيل: طريقة المتكلمين (١).
يقول الإمام الغزالي موضحًا سبب إقحام مواضيع من علم الكلام في علم الأصول: "وإنما أكثر فيه المتكلمون من الأصوليين؛ لغلبة الكلام على طبائعهم، فحملهم حُبُّ صناعتهم على خَلْطِه بهذه الصنعة" (٢).
وأذكر لك من كلام الأصوليين ما يقرر وجود مسائل من علم الكلام:
قال الرازي في ختام مسألة (عصمة الأنبياء): "وقد سيقت هذه المسألة في علم الكلام ومن أراد الاستقصاء فعليه بكتابنا في عصمة الأنبياء (٣)، والله أعلم" (٤).
وذكر الآمدي في مسألة (حد الأمر): "وليقنع بهذا هاهنا عما استقصيناه من الوجوه الكثيرة في علم الكلام" (٥).