ما رواه أبو معشر (١) قال: سمعت عون بن عبدالله (٢) يُذاكر محمد بن كعب (٣) في قول الله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَئْخِرِينَ﴾ [الحجر: ٢٤]، فقال عون: خير صفوف الرجال المُقَدَّم، وشَرُّ صفوف الرجال المُؤخَّر، وخير صفوف النساء المُؤخر، وشرُّ صفوف النساء المُقَدَّم. فقال محمد بن كعب: ليس هكذا، ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ﴾ الميت والمقتول، و ﴿الْمُسْتَئْخِرِينَ﴾ من يلحق بهم من بعدُ، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ [الججر: ٢٥]، فقال عون بن عبدالله: وفقك الله، وجزاك خيرًا. (٤)
وفي كتب الأصول نجد العلماء يستدركون على بعض ويدعون بالرحمة، فيقولون مثلاً: قال فلان ﵀، ويعقبون على قوله.
وذكر ابن حزم قول سُفْيَان بنِ عُيَيْنَة (٥): (ما زال أمر الناس معتدلاً حتى