ولما أنهى الناظم ﵀ عين المضارع المضاعف من فعل المفتوح لازماً ومعدى عاد إلى ذكر باقي القسم الثاني منه؛ أعني ما يلزم ضم عين مضارعه. وقد ذكرنا أنه أربعة أنواع: المضاعف المعدى، وقد سبق، وما يدل على غلبة المفاخر، وسيأتي، وما عينه أو لامه واو، وإليهما أشار بقوله:
( .. .. .. .. .. .. ... والمضارع من فعلت إن جعلا)
(عيناً له الواو أو لاماً يجاء به ... مضموم عين .. .. .. .. .. .. )
أي والمضارع من فعل المفتوح يجاء به مضموم العين إن جعل الواو عيناً له أو لاماً، فقوله: والمضارع: مبتدأ، ويجاء به: خبره، والواو: نائب عن الفاعل، وعيناً: مفعول ثانٍ لجعل قدم [على الواو]، ولاماً: معطوف عليه، ومضموم عين: حال من الضمير المستقر في يجاء به.
مبحث ما عينه واو من فعل المفتوح:
مثال ما عينه واو: باء بكذا يبوء: رجع، وساءه يسوءه، وناء بحمله ينوء: نهض بجهد ومشقة، وآب يئوب، وثاب يثوب، وتاب يتوب: كلها بمعنى عاد ورجع، وجابه يجوبه: خرقه وقطعه، وحاب يحوب حوباً بالضم والفتح: أثم، وذاب السمن يذوب، وراب اللبن يروب، وصاب المطر يصوب: نزل بكثرة فهو صيب، وكذا صاب إلى جهة كذا: أي قصد، وكذا صابه يصوبه بمعنى: أصابه يصيبه. ولاب الطائر يلوب: حام حول الماء ليرده فلم يصله، وناب عنه ينوب: قام مقامه، وكذا نابه أمر؛ أي نزل به، وفاته الوقت يفوته، وقات عياله يقوتهم، ومات يموت، وماثة يموثه فانماث؛ أي أذابه