Lewati ke konten

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان · ابن القيم

hlm. 101

  1. رابعا: الاعتبار وأصول الشريعة
  2. الوجه الخامس والعشرون: قياس مسألة طلاق الغضبان على من سبق لسانه بالغضب وهو لا يريده
  3. حكم سبق اللسان بالطلاق مع عدم إرادته

وكذلك قال أصحابُ مالك (¬١): مَن سَبَقَ لسانُه إلى الطَّلاق، لم يقع عليه الطَّلاقُ، قالوا: ويُقبل في الفتوى.

وأبو حنيفة (¬٢): لا يرى سَبْقَ اللسان مانعاً مِن وقوع الطَّلاقِ، وعنه في سَبْقِ اللسان في العتقِ روايتان، وقرَّرَ أصحابُه بأن المرأة تملك بُضْعَها لسببٍ يستوي فيه القَصْدُ وعدمُ القَصْد؛ كالسَّكران والمُكْره والهازل، وكالرِّضاع بالاتِّفاق، فزوال البُضْعِ لا يختلف في سببه القَصْدُ وعدم القَصْدِ، بخلاف العتق، فإنَّ السبب الذي يملك به نفسَه يختلف فيه القَصْدُ وعدمُه، وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة التسويةَ بينهما، ثم اختلف أصحابُه:

فقالت طائفةٌ: هما سواءٌ في الوقوع.

وقالت طائفةٌ: بل هما سواءٌ في عَدَمِ الوقوع.

والمقصود: أنَّ سَبْقَ اللسان إلى الطَّلاقِ مِن غير قَصْدٍ له مانعٌ مِن وقوعِه عند الجمهور، والغضبانُ إذا عَلِمَ مِن نفسِه أنَّ لسانَه سَبَقَه بالطَّلاق مِن غير قَصْدٍ، جاز له الإقامة على نِكاحه ويُدَيَّن في الفتوى. وأما قَبولُهُ في الحكم فيُخرَّجُ على الخِلاف.

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان، ص 101 (Shamela #134, hlm. urut 100)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.