Lewati ke konten

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان · ابن القيم

hlm. 49

  1. أولا الكتاب
  2. الوجه الخامس: قوله تعالى: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ .... ﴾
  3. ما يتكلم به الغضبان حال شدة غضبه هو من نزغات الشيطان

الذي لم يتسلَّطْ عليه غضبٌ يأمره وينهاه؛ كما سيأتي تقريرُه بعدَ هذا إنْ شاء الله.

وإذا كان الغضبُ هو الناطقَ على لسانِه، الآمرَ النَّاهي له؛ لم يكن ما جَرى على لسانِه في هذه الحال منسوباً إلى اختيارِه ورِضاه؛ فلا [يترتَّبُ] (¬١) عليه أثرُه.

الوجه الخامس: قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ في ثلاثة مواضع مِن القرآن (¬٢). وما يتكلَّمُ به الغضبانُ في حال شدَّةِ غضبِه -مِن طلاقٍ أو شَتْمٍ ونحوه- هو مِنْ نَزَغات الشيطان؛ فإنه يُلْجِئُهُ إلى أن يقول ما لم يكن مختاراً لقوله، فإذا سُرِّيَ عنه؛ عَلِمَ أنَّ ذلك مِن إلقاء الشيطان على لسانِه مما لم يكن برضاه واختيارِه.

والغضبُ مِن الشيطان، وأثرُه منه، كما في «الصحيح» أنَّ رَجُلين اسْتبَّا عند النَّبيِّ ﷺ حَتَّى احمرَّ وَجْهُ أحدِهما، وانتفختْ أوداجُه، فقال النَّبيُّ ﷺ: «إنِّي لأَعْلمُ كلمةً، لو قالها لذهبَ عنه ما يجدُ: أعوذُ بالله مِن الشيطان

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان، ص 49 (Shamela #134, hlm. urut 48)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.