Lewati ke konten

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان · ابن القيم

hlm. 56

  1. ثانيا: دلالة السنة
  2. الوجه الأول: حديث عائشة: "لا طلاق ولا عتاق
  3. شروط نفوذ أقوال المكلف

أحدها: أنْ يحصُلَ للإنسان مبادِئُهُ وأوائِلُهُ؛ بحيث لا يتغيَّرُ عليه عقلُه ولا ذهنُه، ويعلمُ ما يقولُ، ويَقصِدُه؛ فهذا لا إشكالَ في وقوعِ طلاقِهِ، وعتقِهِ، وصحَّةِ عقودِه، ولا سيَّما إذا وقَعَ منه ذلك بعد تردُّدِ فِكْرِه.

القسم الثاني: أنْ يبلغَ به الغضبُ نهايتَه؛ بحيث ينغلقُ عليه بابُ العِلمِ والإرادة، فلا يعلمُ ما يقولُ، ولا يريدُه؛ فهذا لا يتوجَّه خِلافٌ في عدمِ وقوعِ طلاقِه كما تقدَّم، والغضبُ غُولُ العقلِ، فإذا اغتالَ الغضبُ عقلَه، حَتَّى لم يعلمْ ما يقولُ؛ فلا ريبَ أنه لا ينفُذُ شيءٌ مِن أقوالِه في هذه الحالةِ؛ فإنَّ أقوال المكلَّفِ إنما تَنفذُ مع:

١ - عِلْم القائلِ بصدورِها منه.

٢ - ومعناها.

٣ - وإرادته للتكلُّم (¬١) بها.

فالأول: يُخرِج النائمَ، والمجنونَ، والمُبَرْسَمَ، والسَّكْرانَ، وهذا (¬٢) الغضبان.

والثاني: يُخرِجُ مَن تكلَّم باللفظِ وهو لا يعلمُ معناه ألبتَّةَ؛ فإنَّه لا يُلزَمُ مقتضاه.

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان، ص 56 (Shamela #134, hlm. urut 55)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.