عمرو] اليامي، ثنا أحمد بن القاسم النخعي، نا سليم مولى الشعبي، عن الشعبي، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة، قال:
كان النبي ﷺ قاعدًا بعد المغرب، ومعه أصحابه إِذ مرت به رفقة يسيرون، سائقهم يقرأ، وقائدهم يحدو، فلما رآهم رسول الله ﷺ قام يهرول بغير رداء، فقالوا:
يا رسول الله! نحن نكفيك، فقال: دعوني أبلغهم ما أوحي إليّ في أمرهم، فلحقهم، فقال: أين تريدون في هذه الساعة؟ [(¬١) قالوا: نريد اليمن، قال: فما سيّركم هذه الساعة] (¬١) فإن لله (¬٢) في السماء سلطان عظيم يوجهه إلى الأرض، فلا تسيروا، ولا خطوة، إِلا ما يجد الرجل في بطنه ومثانته من البول الذي لا يجد منه بدًا، ثم ولا خطوة، وأما أنت يا سائق القوم، فعليك ببعض كلام العرب من رجزها، وإذا كنت راكبًا فاقرأه، وعليكم (¬٣) بالدلجة فإن الله ﷿ ملائكة موكلين يطوون الأرض للمسافر، كما تطوى القراطيس، وبعد الصبح يحمد القوم السرى، ولا يصحبنكم شاعر، ولا كاهن، ولا يصحبنكم ضالة، ولا تردوا سائلًا، إن أردتم الربح والسلامة، وحسن الصحابة، فعجب لي، كيف أنام حين تنام العيون كلها، فإن الله ﷿ (¬٤) ينهاكم عن السير في هذه الساعة.
لم يروه عن سليم إِلا أحمد.
١٨ - باب المشي عن الرواحل
[١٦٧٢] حدثنا محمَّد بن علي المروزي، ثنا محمَّد بن عبد الله بن قهزاد، ثنا