شبع جعل يحثي في ثيابه (¬١)، وجاء صاحب الحائط فانتزع ثوبه، وأوثقه إلى نخلة، وأخذ شظية: (¬٢) فأوجعه ضربًا، ثم انطلق به إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! وجدت هذا في حائطي، أكل، حتى إذا شبع جعل يحثي في ثيابه، فقال الآخر: يا رسول الله! أقبلت أنا، وصاحبي، ونحن جائعان، فاما أنا فنزلت، وأما صاحبي، ففرق، فأكلت، وأخذت لصاحبي، فجاء هذا، ففعل بي كذا و [(¬٣) فعل بي] كذا، فقال رسول الله ﷺ: انطلق، فأعطه ثوبه، وكل له وسقا بكان ما ضربته.
[قلت: له عند ابن ماجه (¬٤) حديث غير هذا].
لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد.
٣٥ - باب تصرف المملوك
[٢١٩٢] حدثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عباد (¬٥) بن زياد، ثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
أن عبدًا أسود أتى النبي ﷺ، فقال: يمر بي ابن السبيل، وأنا في ماشية لسيدي، أفاسقي من ألبانها بغير إذنه؟ قال: لا، قال: فإني أرمي فأصْمِي وأنْمي، قال كل ما أصميت (¬٦)، ودع ما أنميت (¬٦).