٥٢ - باب المن على الأسير.
[٢٧٢٧] حدثنا محمد [بن جعفر] (¬١) بن الإِمام، ثنا أبو حفص (¬٢) عمرو (¬٣) بن علي، ثنا عبد الله بن هشام الدستوائي، حدثني أبي، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، قال:
كنت أسأل الناس عن عدي بن حاتم -وهو إلى جنبي بالكوفة، فأتيته، فقلت: ما حديث بلغني عنك؟ فقال (¬٤): بعث النبي ﷺ حين بعث، فكنت من أشد الناس له كراهة حتى انطلقت هارباً، حتى لحقت بأرض الشام، فبينا أنا كذلك [إذ بلغنا أن خالد بن الوليد قد وجه إلينا، فانطلقت هارباً، حتى لحقت بأرض الروم، فبينا أنا كذلك] (¬٥) في ظل حائط قاعد (¬٦) إذا أنا بظعينة، قد أقبلت، فقمت إليها، فإذا هي عمتي، فقالت: يا عدي ابن حاتم! هربت، وتركتني، ما هو إلا أن خرجت من عندنا، فصبحنا خالد بن الوليد، فسبى الذرية، وقتل (¬٧) المقاتلة، فانطلقنا حتى أتينا المدينة، فبينا أنا ذات يوم قاعدة، إذ مر بي النبي ﷺ وهو يريد الصلاة، فقلت: يا محمد! هلك الوالد، وهرب الوافد، اعتقني (¬٨) أعتقك الله. قال: ومن وافدك؟ قلت: عدي بن حاتم، قال: الهارب من الله