أن عمر بن الخطاب قال: لما نزلت ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (¬١) قلت أي جمع هذا؟ فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله ﷺ وبيده السيف مصلتاً وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾.
لم يروه عن قتادة إلا معمر، ولا عنه إلا عبد المجيد، تفرد به محمد بن إسماعيل
[٢٧٤٨] حدثنا مسعدة بن سعد، نا إبراهيم بن المنذر، نا عبد العزيز بن عمران، حدثني محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة،
قال: أنزل الله على نبيه بمكة: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (¬٢) فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله! أي جمع؟ وذلك قبل بدر، فلما كان يوم بدر وانهزمت قريش، نظرت إلى رسول الله ﷺ في آثارهم مصلتاً بالسيف، يقول "سيهزم الجمع ويولون الدبر" وكانت ليوم بدر، فأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ﴾ (¬٣) الآية، وأنزل الله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ الآية (¬٤). ورماهم رسول الله ﷺ، فوسعتهم الرمية، وملأت أعينهم وأفواههم، حتى إن الرجل ليقتل وهو يقذي (¬٥) عينيه وفاه، فأنزل الله: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ (¬٦) وأنزل الله في إبليس:، ﴿فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (¬٧)، وقال عقبة بن ربيعة وناس معه من المشركين يوم بدر: غر