الكلبي، ثنا علي بن ثابت الدهان، ثنا يعقوب القُمّي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
أن أربعين من أصحاب النجاشي قدموا على النبي ﷺ فشهدوا معه أحد، فكانت فيهم جراحات، ولم يقل منهم أحد، فلما رأوا ما بالمؤمنين من الحاجة، قالوا: يا رسول الله! إنّا أهل ميسرة، فائذن لنا ونجيء بأموالنا، نواسي بها المسلمين فأنزل الله فيهم: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ (¬١) الآية ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾ (¬٢) فجعل لهم أجرين، قال: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ (¬٢) قال؟ تلك النفقة التي واسوا بها المسلمين [حتى] (¬٣) نزلت هذه الآية [قال: ففخر أهل الكتاب على المسلمين حتى نزلت هذه الآية] (¬٣) قالوا: يا معشر المسلمين أما من آمن (¬٤) منا بكتابكم، فله أجران، ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجوركم، فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ (¬٥) فزادهم النور والمغفرة، وقال: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (¬٥).