عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، حدثني يونس بن خباب الكوفي، قال: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود يذكر، أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول:
إنه كان مع النبي ﷺ في سفر إلى مكة، وإن رسول الله ﷺ كان إذا خرج إلى الغائط أبعد، حتى لا يراه أحد، قال: فبصر رسول الله ﷺ شجرتين متباعدتين، فقال: يا ابن مسعود! إذهب إلى هاتين الشجرتين فقل لهما: إن رسول الله ﷺ يأمركما أن تجتمعا له، ليتوارى بكما، فمشت إحداهما إلى الأخرى، فقضى رسول الله ﷺ حاجته، ثم رجعتا إلى مكانهما، فقضى حتى أتينا أزقة المدينة، فجاء بعير يشتد حتى سجد لرسول الله ﷺ، ثم قام بين يديه، فذرفت (¬١) عيناه، فقال رسول الله ﷺ: من صاحب هذا البعير؟ قالوا: فلان، فقال: ادعوه [لي] (¬٢)، فاتوا به، فقال له رسول الله ﷺ: ما شأنك في (¬٣) هذا البعير؟ يشكوك، فقال: يا رسول الله! هذا البعير كنا نسنو (¬٤) عليه منذ عشرين سنة، ثم أردنا نحوه، فقال رسول الله ﷺ[شكا] (٢) ذلك، بئسما جازيتموه، إستعملتموه (¬٥) عشرين سنة، حتى إذا رق عظمه، ورق جلده، أردتم نحوه، بعنيه قال (¬٦): بل هو لك يا رسول الله ﷺ، فأمر به رسول الله ﷺ فوجه [به] (٢) نحو