فقال،: أتدرون ما قال هذا الجمل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا جمل جاءني يستعيذني على سيده، يزعم أنه كان يحرث عليه منذ سنين، حتى إذا أجربه وأعجفه (¬١) وكبر سنه، أراد أن ينحره، اذهب معه يا جابر إلى صاحبه، فائت به، فقلت: يا رسول الله! ما أعرف صاحبه، قال: إنه سيدلك عليه، قال: فخرج بين يدي معنقاً، حتى وقف بي في مجلس بني خطمة، فقلت: أين رب هذا الجمل؟ قالوا: هذا جمل (¬٢) فلان بن فلان، فجئته، فقلت: أحب رسول الله ﷺ، فخرج معي، حتى جاء إلى النبي ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: إن جملك هذا يستعيذني (¬٣) عليك يزعم أنك حرثت عليه زماناً حتى أجربته، وأعجفته، وكبر سنه، ثم أردت أن تنحره؟ قال: والذي بعثك بالحق أن ذلك كذلك، فقال له رسول الله ﷺ: بعنيه، قال: نعم يا رسول الله، فابتاعه منه، ثم سيبه في الشجرة (¬٤) حتى نصب سناماً، فكان إذا اعتل على بعض المهاجرين، أو الأنصار من تواضحهم شيء أعطاه أياه، فمكث بذلك زماناً.
قلت: في الصحيح بعضه.
قال لي (¬٥) إبراهيم بن المنذر: قال له محمد بن طلحة، كانت غزوة ذات الرقاع تسمى غزوة الأعاجيب.
لم يروه عن شريك إلا عبد الحكيم، ولا عنه إلا محمد، تفرد به إبراهيم.
٣١ - باب في بركته في الطعام.
[٣٥٤٦] حدثنا أحمد بن عمرو، ثنا محمد بن الطفيل، ثنا شريك، عن الأعمش عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله، عن علي.