الرحمن بن أبي ربيعة أخبره، أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته:
أن رسول الله ﷺ قال: لو رحم الله من قوم نوح أحداً لرحم أم الصبي، قال رسول الله ﷺ: كان نوح ﷺ مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، يدعوهم حتى كان آخر زمانه وغرس شجرة، فعظمت، وذهبت كل مذهب، ثم قطعها وجعل يعملها سفينة، ويمرون عليه، فيسألونه، فيقول: أعملها سفينة، فيسخرون منه، ويقولون: تعمل سفينة في البر، وكيف تجري؟
قال: سوف تعلمون، فلما فرغ منها وفار التنور، وكثر الماء في السكك خشيت أم الصبي عليه، وكانت تحبه حباً شديداً، فخرجت إلى الجبل، حتى بلغت ثلثي الجبل فلما بلغها الماء خرجت به حتى استوت به على الجبل، فلما بلغ الماء رقبتها، رفعته بيديها، حتى ذهب بهما الماء، فلو رحم الله منهم أحداً رحم الصبي.
لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإِسناد، تفرّد به موسى.
٤٥ - باب ذكر إبراهيم ﵇.
[٣٥٩٢] حدثنا محمد بن شعيب، ثنا يعقوب بن إسحاق الدشتكي، ثنا محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك، عن علي بن أبي (¬١) علي اللهبي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.
عن النبي ﷺ، قال: لما عرج بإبراهيم رأى رجلًا (¬٢) يفجر بامرأة فدعا عليه فأهلك، ثم رأى عبداً على معصية، فدعا عليه، فأوحى الله إليه [يا إبراهيم] (¬٣) انه