كنت عند النبي ﷺ، فقال: يا عائشة! لو كان عندنا أحد يحدثنا، فاغتنمتها منه، فقلت: ألا تبعث إلى أبي بكر؟ فسكت ثم قال: يا عائشة! لو كان عندنا أحد يحدثنا فاغتنمتها (¬١) منه، فقلت: ألا تبعث إلى عمر، فسكت عني، ودعا وصيفاً له (¬٢)، فساره، فإذا عثمان يستأذن، فأذن له، فأكب على رسول الله ﷺ، وأكب رسول الله ﷺ عليه، فجعلا (¬٣) يتساران والله ما أدري ما يقولان، فلما رفع رأسه، ولى، فناداه النبي ﷺ، فقال: يا عثمان! عسى أن يقمصك الله قميصاً فإن أرادك (¬٤) المنافقون على خلعه، فلا تخلعه ثلاث مرات، فقلت لها: يا أم المؤمنين! أين كنت عن هذا الحديث فقالت: نسيته ورب الكعبة، حتى قتل الرجل.
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه باختصار عن هذا، ويأتي بعد هذا.
[٣٦٨٦] حدثنا محمد بن الحسن بن مكرم، ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا أبو سعيد المؤدب، عن خصيف، عن مجاهد، عن عائشة، قالت:
دخل عثمان على النبي ﷺ، فناجاه طويلًا، وأنا دونهما فما فجأني إلا وعثمان جاثي (¬٥) على ركبتيه، يقول: ظلماً وعدواناً يا رسول الله، فحسبت أنه أخبره بقتله.
لم يروه عن خصيف إلا المؤدب واسمه محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، تفرد به منصور.
[٣٦٨٧] حدثنا محمد بن راشد، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا