لما ماتت فاطمة أم علي بن أبي طالب، خلع النبي ﷺ قميصه وألبسها إياه، واضطجع معها (¬١) في قبرها [فلما سوي عليها التراب قال بعضهم: يا رسول الله! رأيناك صنعت شيئاً لم تصنعه بأحد، فقال: إني ألبستها قميصي، لتلبس من ثياب الجنة، واضطجعت معها في قبرها] (¬٢) ليخفف (¬٣) عنها من ضغطة القبر، إنها كانت أحسن خلق الله إليّ صنيعاً بعد أبي طالب.
لم يروه عن عطاء إلا سعدان، تفرد به الحسن.
[٣٨٤١] حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة، ثنا روح بن صلاح، ثنا سفيان الثوري، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك، قال:
لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي، دخل عليها رسول الله ﷺ، فجلس عند رأسها، فقال: رحمك الله يا أمي! كنت أمي بعد أمي، تجوعين، وتشبعيني، وتعرين وتكسينني (¬٤) وتمنعين نفسك طيب الطعام، وتطعمينني: تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة، ثم أمر أن تغسل ثلاثاً وثلاثاً، فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور، سكبه عليها رسول الله ﷺ بيده، ثم خلع رسول الله ﷺ قميصه فألبسها إياه، وكفنت فوقه، ثم دعا رسول الله ﷺ أسامة بن زيد، وأبا أيوب الأنصاري، وعمر بن الخطاب، وغلاماً