رسول الله ﷺ حدثنا أن معك كتاباً، فلما أيقنت أنهما غير مفلتيها حلّت الكتاب من رأسها، فدفعته إليهما، فدعا رسول الله ﷺ حاطباً، حتى قرأ عليه الكتاب، فقال: تعرف هذا الكتاب؟ قال: نعم، قال: فما حملك على ذلك؟ قال: هناك ولدي، وذو قرابتي، وكنت امرءاً غريباً فيكم معشر قريش، فقال عمر: إئذن لي في قتل حاطب، فقال رسول الله ﷺ: لا، إنه قد شهد بدراً فإنك لا تدري لعل الله اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم إني غافر لكم.
لم يروه عن الزهري إلا إسحاق، تفرد به عبيد الله.
٧٤ - مناقب أبي ذر الغفاري.
[٣٨٦٣] حدثنا إبراهيم، ثنا قطن بن نسير الذارع، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، ثنا أبو طاهر، عن أبي يزيد المديني، عن ابن عباس، عن أبي ذر، قال:
كان لي أخ يقال له أنيس، وكان شاعراً، فتنافر (¬١) هو، وشاعر آخر، فقال أنيس: أنا أشعر منك، وقال الآخر: أنا أشعر، قال أنيس: فمن ترضى أن [يكون] (¬٢) بيننا؟ قال: أرضى أن يكون بيننا كاهن مكة، قال: نعم، فخرجا إلى مكة، فاجتمعا عند الكاهن، فأنشده. هذا كلامه، وهذا كلامه، فقال لأنيس: قضيت لنفسك، فكأنه فضل