سروراً بها، وما ينبغي للمهاجر أن يرجع إلى الموضع الذي هاجر منه إلا من علة، قال: وما علتك؟ قلت: قول رسول الله ﷺ في الفتن، فحيث اختلفتم اعتزلناكم (¬١)، وحيث اجتمعتم جئناكم، فهذه العلة، فقال: إني قد (¬٢) ولّيتك الكوفة، فسر إليها، فقلت ما ألي بعد رسول الله ﷺ لأحد، أما رأيت [أن] (¬٣) أبا بكر قد (٢) أرادني، فأبيت، وأرادني عمر، فأبيت، وأرادني عثمان، فأبيت، ولم أدع بيعتهم، قد جاءني كتاب أبي بكر (¬٤) حيث ارتد أهل ناحيتنا، فقمت فيهم، حتى ردهم الله إلى الإِسلام بغير ولاية، فدعا عبد الرحمن ابن أم (¬٥) الحكم، فقال له: سر (¬٦) فقد وليتك الكوفة، وسر بوائل، فأكرمه، واقض حوائجه، فقال: يا أمير المؤمنين أسأت بي الظن، تأمرني بإكرام من (¬٧) قد رأيت رسول الله ﷺ[أكرمه] (¬٨) وأبا بكر، وعمر، وعثمان، وأنت، فسر معاوية بذلك منه، فقدمت معه الكوفة، فلم يلبث أن مات.
قال محمد بن حجر: الوراط: القمار، والأقوال: الملوك، والعياهلة العظماء.
١٠٠ - مناقب العلاء بن الحضرمي.
[٣٩٠٧] حدثنا الحسين بن أحمد بن بسطام الزعفراني البصري، ثنا إسماعيل بن إبراهيم صاحب الهروي، ثنا أبي، عن (¬٩) أبي كعب (¬١٠) [صاحب الحرير، عن سعيد