الخاتم لما سبق، والفاتح لما أغلق، والمعين (¬١) على (¬٢) الحق بالحق، والدامغ جيشات (¬٣) الأباطيل، كما حمل (¬٤) فاضطلع بأمرك، لطاعتك مستوفراً في مرضاتك بغير نكل عن (¬٥) قدم، ولا وهن في عزم، داعياً لوحيك حافظاً (¬٦) لعهدك، ماضياً على نفاذ أمرك، حتى أورى تبسماً لقابس، به هديت القلوب بعد خوضان الفتن والإثم بموضحات الأعلام، ومنيرات الإسلام، ونائرات الأحكام، فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، ومبعوثك (¬٧) نعمة، ورسولك بالحق رحمة، اللهم أفسح له مفسحاً في عدلك، وأجزه مضاعفات الخير من فضلك [له] (¬٨) مهنئات غير مكدرات من فوز ثوابك المعلوم، وجزيل عطائك المجزول، اللهم أعل علي بناء الناس (¬٩) بناه، وأكرم مثواه لديك ونزله، وأتمم له نوره، وأجره من ابتعائك له مقبول الشهادة، مرضي المقالة، ذا منطق عدل، وكلام فصل وحجة وبرهان [عظيم] (٨).
طـ: لا يروى عن علي إلا بهذا الإِسناد تفرد به نوح بن قيس الطاحي.
٢١ - باب ما يكون عقب الصلوات من قرأن وذكر.
[٤٦٥٤] حدثنا موسى بن هارون، ثنا هارون بن داود النجار الطرسوسي، ثنا