أن رجلاً من الحبشة أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله! فضلتم علينا بالألوان، والنبوة، أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت به، وعملت بمثل (¬١) ما عملت به، إني لكائن معك في الجنة؟ فقال النبي ﷺ: "نعيم، ثم قال النبي ﷺ: "من قال لا إله إلا الله كان له بها عهد عند الله. ومن قال سبحان الله، كتب [الله] (¬٢) له مائة حسنة"، فقال رجل (¬٣): يا رسول الله! كيف نهلك بعد هذا؟ فقال: النبي ﷺ: "والذي نفسي بيده إن الرجل ليجيء يوم القيامة بعمل (¬٤) لو وضع على جبل لأثقله، فتقوم النعمة من نعم الله، فتكاد تستنفد ذلك كله لولا ما يتفضل الله [له] (٢) من رحمته"، ثم نزلت: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ إلى قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ (¬٥) فقال الحبشي: يا رسول الله! وهل ترى عيني في الجنة مثل ما ترى عينك؛ فقال النبي ﷺ: "نعم"، فبكى الحبشي حتى فاضت نفسه.
قال ابن عمر: فأنا رأيت النبي ﷺ يدليه في حفرته.
طـ: لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عفيف.
[٤٧٧٥] حدثنا خير بن عرفة، ثنا عروة بن مروان، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم الجزري، عن عطاء، عن جابر، قال:
قال رسول الله ﷺ: "ما في السماوات السبع موضع قدم ولا شبر، ولاكف، إلا وفيه ملك قائم أو ملك راكع، أو ملك ساجد، فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعاً: سبحانك