في دار الدنيا عجايز رمصاً (¬١) شمطاً، خلقهن الله بعد الكبر، فجعلهن عذارى، قال: عرباً معشقات محببات، أتراباً على ميلاد واحد.
قلت: يا رسول الله! أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: بل [نساء] (¬٢) الدنيا أفضل من الحور العين، كفضل الظهارة على البطانة.
قلت: يا رسول الله! وبم ذلك (¬٣)؟ قال: بصلاتهن، وصيامهن، وعبادتهن لله ﷿، ألبس الله ﷿ وجوههن النور، وأجسادهن الحرير بيض الألوان، خضر الثياب، صفر الحلي، مجامرهن الدر وأمشاطهن الذهب، يقلن: ألا نحن الخالدات، فلا نموت أبداً، ألا ونحن الناعمات، فلا نبأس أبداً، ألا ونحن المقيمات، فلا نظعن أبداً، ألا ونحن الراضيات. فلا نسخط أبداً، طوبى لمن كنا له، وكان لنا (¬٤).
قلت: المرأة منا تتزوج الزوجين، والثلاثة، والأربعة في الدنيا (¬٥) ثم تموت، فتدخل الجنة، ويدخلون معها، من يكون زوجها منهم، قال: يا أم سلمة [إنها] (¬٦) تخير، فتختار أحسنهم خلقاً، فتقول: أي رب! إن هذا كان أحسنهم معي خلقاً في في دار الدنيا، فزوجنيه، يا أم سلمة! ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة.
طـ: لم يروه عن هشام إلا سليمان، تفرد به عمرو.
[٤٨٨٥] (ق) حدثنا أبو رفاعة عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات المصري، ثنا سعيد بن أبي مريم، نا (¬٧) محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، قال: