عنده، فيمنعه، إلا أتاه يوم القيامة شجاع يتلمظه (¬١)، وإن رجلًا ممن كان قبلكم رغسه الله مالًا وولداً (¬٢) حتى إذا مضى عصار (¬٣) وبقي عصار، فلما حضره الموت، قال لأهله: أي رجل كنت لكم؟ قالوا: خير رجل، قال: لأنزعن كل شيء أعطيتكموه، أو لتفعلن ما آمركم به، قالوا: إنا نفعل ما أمرتنا، قال: إذا أنا مت، فألقوني في النار، فإذا كنت فحماً، فاسحقوني، ثم أذروني في يوم ريح، فدعا الله، فجاء كما كان، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: مخافتك يا رب! قال فتلاقاه (¬٤) وربي.
طـ: لم يروه عن محمد بن جحادة إلا زهير.
[٥٠٩٧] حدثنا محمد بن هشام المستملي، ثنا عبيد الله بن عائشة، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي مدينة الدارمي، -وكانت له صحبة- قال:
كان الرجلان من أصحاب النبي ﷺ إذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [ثم يسلم أحدهما على الأخر] (¬٥).
طـ: لا يروى عن أبي مدينة إلا بهذا الإِسناد.
قال ابن المديني: اسم أبي مدينة عبد الله بن حفص.