٩٦ - باب منه في العزلة.
[٥١١٦] حدثنا جعفر بن محمد بن ماجد البغدادي، ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شقيق المروزي، ثنا إبراهيم بن الأشعث -صاحب الفضيل ابن عياض، عن الفضيل بن عياض، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال:
قال رسول الله ﷺ: "من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤنة، ورزقه من حيث لا يحتسب، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها".
طـ: لم يروه عن هشام إلا الفضيل، تفرد به إبراهيم بن الأشعث الخراساني.
[٥١١٧] حدثنا إبراهيم، ثنا مرار بن حمويه الهمداني، حدثني يحيى بن سنيد أبو زكريا المدني حافظ قبر رسول الله ﷺ، حدثني محمد بن صالح بن قيس -مولى بني الحارث بن فهر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أسلم، قال:
حج عمر عام الرمادة سنة ١٦ [ست عشرة] (¬١) حتى إذا كان بين السقيا والعرج في
جوف الليل، عرض له راكب على الطريق، فصاح [أيها الراكب!] (¬١) أفيكم رسول الله ﷺ؟، فقال له عمر: ويلك أتعقل؟ فقال: العقل ساقني إليك، أتوفي رسول الله ﷺ؟ قال (¬٢): توفي، فبكى، وبكى الناس (¬٣)، فقال: من ولي الأمر بعده؟ قالوا: ابن أبي قحافة، فقال: أحنيف بني تميم؟ قالوا: نعم، قال: فهو فيكم؟ قالوا: لا، قد توفي، فدعا، ودعا الناس، فقال: من ولي الأمر من بعده؟ قالوا: عمر بن الخطاب،