أتى جبريل النبي ﷺ وهو بتبوك، فقال: يا محمد! اشهد جنازة معاوية بن معاوية المزني، فخرج رسول الله ﷺ، ونزل جبريل في سبعين ألفًا من الملائكة، فوضع جناحه الأيمن على الجبال، فتواضعت، ووضع جناحه الأيسر على الأرضين، حتى نظر إلى مكة والمدينة، فصلى عليه رسول الله ﷺ، وجبريل، والملائكة، فلما فرغ، قال: يا جبريل بما بلغ معاوية بن معاوية المزني هذه المنزلة؟ قال: بقراءة قل هو الله أحد قائمًا وقاعدًا، وماشيًا وراكبًا.
لم يروه عن محمد بن زياد، إلا بقية، تفرد به نوح.
[١٣٠٢] حدثنا عبيد الله بن محمد بن خنيس الدمياطي، ثنا أبو أسلم محمد بن مخلد الرعيني، نا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال:
لما قدم على النبي ﷺ وفاة النجاشي، قال: اخرجوا، فصلوا على أخ لكم [(¬١) لم تروه قط]، فخرجنا، وتقدم النبي ﷺ، وصففنا خلفه، فصلى وصلينا، فلما انصرفنا، قال المنافقون: انظرو إلى هذا، خرج، فصلى على [(¬٢) علج] نصراني، لم يره قط، فأنزل الله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ إلى آخر الآية (¬٣).