غراب، ثنا زهير بن مرزوق، عن علي بن زيد [(¬١) بن جدعان]. عن سعيد بن المسيب، عن عائشة.
أنها قالت: يا رسول الله! ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء والملح، والنار، قالت: هذا الماء قد عرفناه، في بال الملح، والنار، فقال: من أعطى ملحًا [(¬١) فكأنما] تصدق بجميع ما طيب به [(¬٢) ذلك] الملح، ومن أعطى نارًا، فكأنما تصدق بجميع ما أنضجت [(¬٢) تلك] النار.
قلت: رواه ابن ماجه باختصار، [(¬٣) ويأتي بتمامه في باب الصدقة بالماء].
٥٤ - [باب الصدقة بالماء]
[١٤٣٩] حدثنا إبراهيم، ثنا الصلت بن مسعود، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا أبو ظلال، ثنا (¬٤) أنس بن مالك.
عن نبي الله ﷺ قال: سلك رجلان (¬٥) مفازةً عابد، والآخر به رهق (¬٦)، فعطش العابد حتى سقط، فجعل صاحبه ينظر إليه، ومعه ميضاة فيها شيء من ماء، فجعل ينظر إليه وهو صريع، فقال: والله لئن مات هذا العبد الصالح عطشًا، ومعي ماء، لا أصيب من الله خيرًا أبدًا ولئن سقيته مائي لأموتن، فتوكل على الله، وعزم [(¬٧) وسقاه] فرش عليه من مائه وسقاه فضله، فقام، فقطعا (¬٨) المفازة، فيوقف الذي به رهق [(¬٩) يوم القيامة]