١٤٦٦٠ - حدثنا هارونُ بن مَلُّولٍ، قال: ثنا المقرئُ (¬١) ، قال: ثنا عبدُالرحمنِ بن زيادٍ، ح.
وحدثنا الحسينُ بن إسحاقَ، قال: ثنا حرملةُ بن يحيى، قال: ثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني عبدُالرحمنِ بن زيادٍ؛ عن أبي عبدِالرحمنِ الحُبُليِّ، عن عبد اللهِ بن عمرٍو، قال: خرج رسولُ اللهِ ﷺ فقال: «إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ لَا يَتَعَاظَمُهُ ذَنْبٌ غَفَرَهُ؛ إِنَّ رَجُلاً مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَتَلَ ثَمَانِيًا ⦗٦٣⦘ وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَأَتَى رَاهِبًا، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ ثَمَانِيً (¬٢) وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ لَهُ: قَدْ أَسْرَفْتَ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ. ثُمَّ أَتَى رَاهِبًا آخَرَ، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا؛ قَدْ أَسْرَفْتَ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ. ثُمَّ أَتَى رَاهِبًا آخَرَ، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ مِئَةَ نَفْسٍ، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: قَدْ أَسْرَفْتَ، وَمَا أَدْرِي، وَلَكِنْ هَهُنَا قَرْيَتَانِ: قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا: "نَصْرَةُ"، وَالأُخْرَى يُقَالُ لَهَا: "كَفْرَةُ"، فَأَمَّا "نَصْرَةُ" فَيَعْمَلُونَ عَمَلَ الجَنَّةِ (¬٣) ، لَا يَثْبُتُ فِيهَا غَيْرُهُمْ، وَأَمَّا "كَفْرَةُ" فَيَعْمَلُونَ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، لَا يَثْبُتُ فِيهَا غَيْرُهُمْ، فَانْطَلِقْ إِلَى "نَصْرَةَ"، فَإِنْ ثَبَتَّ فِيهَا وَعَمِلْتَ مِثْلَ أَهْلِهَا فَلَا شَكَّ فِي تَوْبَتِكَ. فَانْطَلَقَ يُرِيدُهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ القَرْيَتَيْنِ أَدْرَكَهُ المَوْتُ، فَسَأَلَتِ المَلَائِكَةُ رَبَّهَا عَنْهُ؟ فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى أَيِّ القَرْيَتَيْنِ كَانَ أَقْرَبَ، فَاكْتُبُوهُ مِنْ أَهْلِهَا، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى "نَصْرَةَ" بِقِيدِ أُنْمُلَةٍ؛ فَكُتِبَ مِنْ أَهْلِهَا» .