١٥٠٣١ - حدثنا طاهر بن عيسى المقري المصريُّ، قال: دثنا سعيدُ بن أبي مريمَ، قال: دثنا رِشْدينُ [بن] (¬١) سعدٍ، قال: حدثني عُقيل بن خالدٍ، عن ابن شهابٍ، عن عبد الملك بن أبي بكرِ بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعةَ بن الأسود بن المطلب، قال: لما اشتدَّ بالنبيِّ ﷺ وَجَعُهُ وأنا عندَه في نفرٍ من المسلمين، دعا بلالٌ إلى الصلاةِ، فقال: «مُرُوهُ فَلْيَأْمُرِ النَّاسَ يُصَلُّوا» ، فخرج (¬٢) فأتى عمرَ، وكان أبو بكرٍ غائبًا، فقال: يا عمرُ، قم فصلِّ بالناسِ، فقام، فلما كَبّر سمع رسولُ الله ﷺ صوتَهُ، وكان عمرُ جَهيرَ الصوتِ، فقال النبيُّ ﷺ: «أَيْنَ أَبُو بَكْرٍ؟ يَأْبَى اللهُ ذَلِكَ وَالمُسْلِمُونَ!» فردَّد ذلك مرارًا، فبعث إلى أبي بكرٍ، فجاء بعد أن صلّى عمرُ تلك الصلاةَ، فصلّى أبو بكرٍ بالناسِ.
قال عبدُالله بن زمعةَ: قال لي عمرُ: ما صنعتَ بي يا ابنَ زمعةَ؟ واللهِ ما ظننتُ حين أمرتَني أن أصلِّيَ بالناسِ إلا أنّ رسولَ الله ﷺ ⦗٤٠٣⦘ أمرك بذلك، ولولا ذلك ما صليتُ بالناسِ! فقلتُ: ما أمرني رسولُ الله ﷺ، ولكن حين لم أرَ أبا بكرٍ رأيتُك خيرَ مَن حضرَ.