أسيد بن حضير ﵁، فلما رآه قومه مقبلا قالوا: نحلف بالله لقد رجع إليكم سعد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم , فلما وقف عليهم قال: يا بني عبد الأشهل كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيّدنا وأفضلنا رأيا وأيمننا نقيبة , قال: فإن كلام رجالكم ونسائكم عليّ حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله , قال: فو الله ما أمسى في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلما أو مسلمة، حاشا الأصيرم , وهو عمرو بن ثابت بن وقش فإنه تأخر إسلامه إلى يوم أحد فأسلم واستشهد , ولم يسجد لله سجدة، وأخبر رسول الله ﷺ أنه من أهل الجنة , قال ابن إسحاق: ورجع سعد ومصعب ﵄ إلى منزل أسعد بن زرارة ﵁، فأقاما عنده يدعوان الناس إلى الإسلام حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون ومسلمات إلا ما كان من دار بني أمية بن زيد وخطمة ووائل وواقف ... " (١).
وفي رواية , بعث رسول الله ﷺ إلى الأنصار مصعب بن عمير ﵁ أخا بني عبد الدار , فنزل في بني غنم على أسعد بن زرارة ﵁ , فجعل يدعو الناس ويفشو الإسلام ويكثر أهله , وهم في ذلك مستخفون بدعائهم , ثم إن أسعد بن زرارة